المحقق البحراني
352
الحدائق الناضرة
جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك " . وعن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه ( 1 ) عن أبي الحسن الماضي عليه السلام " قال : لقطة الحرم لا تمس بيد ولا رجل ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها " . وروى في الكافي عن الفضيل بن يسار ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجد اللقطة في الحرم ، قال : لا يمسها وأما أنت فلا بأس ، لأنك تعرفها " . وعن فضيل بن غزوان ( 3 ) في الصحيح " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له الطيار إن حمزة ابني وجد دينارا في الطواف قد انسحق كتابته قال هوله " وعن محمد بن رجا الخياط ( 4 ) قال : كتبت إلى الطيب ( عليه السلام ) إني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا " فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر " فنحيت الحصا " ( 5 ) فإذا أنا بثالث ، فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد فما ترى في ذلك ، فكتب : فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير فإن كنت محتاجا فتصدق بثلثها ، وإن كنت غنيا فتصدق بالكل . أقول : الكلام في هذه الأخبار يقع في مواضع : الأول : قد اختلفت الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في لقطة الحرم فقال الشيخ في النهاية : اللقطة ضربان ضرب يجوز أخذه ولا يكون على من أخذه ضمانه ولا تعريفه ، وهو ما كان دون الدرهم ، أو يكون قد وجده في موضع خربان قد باد أهله واستنكر رسمه ، وضرب لا يجوز أخذه ، فإن أخذه لزمه حفظه وتعريفه ، وهو على ضربين ، ضرب يجده في الحرم
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 390 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 239 . ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 395 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 239 وفيه الأرجاني ( 5 ) في الكافي " ثم بحثت الحصا " .